الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

351

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 14 : إن كان المعقود له ، ممّن يصح له العقد لنفسه ] المسألة 14 : إن كان المعقود له ، ممّن يصح له العقد لنفسه بان كان بالغا عاقلا ، فانّما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته . وإن كان ممن لا يصح منه العقد وكان مولّى عليه بان كان صغيرا أو مجنونا ، فإنّما يصح أما بإجازة وليّه في زمان قصوره ، أو أجازته بنفسه بعد كماله ؛ فلو أوقع الأجنبي عقدا على الصغير أو الصغيرة وقفت صحة عقده على اجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما ، فأي من الإجازتين حصلت ، كفت . نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما اعتبر في صحة عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير ، لغت اجازته ؛ وانحصر الأمر في اجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده . من له الإجازة في العقد الفضولي أقول : المسائل التي ذكرها الماتن قدّس سره في بيان أحكام الفضولي في النكاح هنا أربعة عشر مسألة ( من 13 - إلى 26 ) ، وهذه المسألة ثانيتها ؛ وهي تستهدف ذكر من له الإجازة في عقد الفضولي ، وهي مسألة واضحة ومن مصاديق القضايا التي قياساتها معها . وحاصل الكلام فيها ، أنّ الإجازة لا تكون إلّا من ناحية من يصح العقد منه ابتداء وهو أحد شخصين ، إمّا البالغ العاقل ، إذا كان هو المعقود عليه ؛ أو الولي ، إذا كان المعقود عليه صغيرا أو مجنونا ؛ فبناء على ذلك إذا عقد الفضولي على الكبير العاقل ، فاجازه ، صح العقد بلا إشكال . وإن عقد على الصغير والصغيرة أو المجنون والمجنونة ، صح بإجازة الولي إذا كانت فيه مصلحة . وإذا ترك الولي الإجازة حتى بلغ المعقود عليه ، أو آفاق المجنون ، كانت الإجازة لهما . والدليل على ذلك ، جميع الآيات والروايات الدالة على وجوب الوفاء بالعقود ، ومنها